الشيخ باقر شريف القرشي

62

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع )

الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 3 ) نزلت الآية الكريمة على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حينما نصب الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام خليفة من بعده على امّته ، وقائدا عاما لمسيرتها ، فبولايته وإمامته قد كمل الدين ، وتمّت رسالة سيّد المرسلين ، وقد قال الرسول صلّى اللّه عليه وآله : « اللّه أكبر على إكمال الدّين ، وإتمام النّعمة ، ورضا الرّبّ برسالتي ، والولاية لعليّ » . ثمّ قال : « اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله » . وانبرى حسّان بن ثابت فاستأذن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أن ينشد أبياتا يسجل فيها هذه المناسبة فأذن له النبيّ ، فقال : يناديهم يوم الغدير نبيّهم * بخمّ وأسمع بالنبيّ مناديا فقال فمن مولاكم ووليّكم * فقالوا ولم يبدوا هناك تعاميا إلهك مولانا وأنت وليّنا * ولن تجدن فينا لك اليوم عاصيا فقال له قم يا عليّ فإنّني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا لقد نزلت هذه الآية بعد قوله تعالى : يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ . . . [ 1 ] . وقد تواترت الأخبار في حديث الغدير ، فقد قال أبو المعالي الجويني :

--> [ 1 ] المائدة : 67 .